ابو سهل عيسى المسيحي

160

المائة في الطب

من أسفل ، واما بالعرض فكثيرا ما يعين في اطلاق البطن وذلك إذا تناوله ( في تغذية ) « 1 » من في معدته ضعف بعد تناول ما يلين البطن لأنه يقوى المعدة حتى يعصر ما فيها وتدفعه إلى أسفل ، والحامض متى صادف في المعدة فضلا غليظا قطعه ولطفه واحدره واطلق « 2 » الطبيعة لذلك ، والحريف أبلغ / في التقطيع والتلطيف والحامض يلطف مع برد . والحلوان كان معتدلا في الغلظ والحدة نفذ في البدن ووصل إلى الاقاصى وان كان حادا أو غليظا كان انحداره واندفاعه إلى خارج اسرع من نفوذه إلى البدن . وما لا طعم له يتولد منه غذآء مائل إلى البرد ثم يكون غلظه ورقته بحسب ذلك الشيء وذلك ان طعم الكماة والقرع مائ ولكن الكمأة مع ذلك غليظ والقرع رقيق فغذائهما يكون كذلك . والغليظ اللزج إذا خالطته حلاوة فإنه يحدث في الكليتين والكبد سددا ويعدهما في الطحال خاصة إذا كان في شيء من هذه الاعضآء غلظ أو ورم ويزيد في النفخ ويهيج نوائب الحمى والسبب في ذلك ان الطحال والكبد يجذبان من الحلو شيئا كثيرا دفعة واحدة لطبيعة ولذاذته فتزدهم في فوهات العروق التي في الكبد ويحدث سددا ومتى كان في الكبد سدد أو غلظ أو ورم فليس بصالح لها شيء من الحلاوة ولا العسل أيضا مع ما فيه من التلطيف من دون ان يكسر حلاوته بالخل . وكل غذاء دسم أو حلو فهو يشبع سريعا واليسير منه يطفى الجوع والشهوة / وذلك لموافقته في الغذآء وارخائه المعدة وازالته اللذع الذي كان فيها من الجوع .

--> ( 1 ) زائدة في علي كدة ( 2 ) في علي كدة : فاعلن .